ولا ينبغي إذا رأى به ضعفاً أن يخوفه، ويخبره به، ولا أن يظهر على عينه أنه شاهد منه ما غصه، بل يكلمه بما يبسط عليه ويقوى أمله.
فإن ذلك من معادن الثبات، فهو كالمداواة والمعالجة.
ولا بأس مع ذلك أن يعرض له بالتوصية إن علم أنه أغفلها.
وإن دخل عليه وهو محتضر، قرأ عنده سورة (يس) لما جاء في الحديث فيها، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «اقرأوا يس على موتاكم» .
ولقنه الشهادة من غير أن يلح عليه، ولكنه يستعملها عندها من حيث إن يسمعها، فعسى أن يتلقنها.
فإن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: «لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله» .
ويروى عنه - صلى الله عليه وسلّم -: «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله مخلصاً بها من قلبه، دخل الجنة» . انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...