فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327510 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى: (قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ) (الشعراء: 50) ، وفي سورة الزخرف: (وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ) (الزخرف: 13 - 14) ، للسائل أن يسأل عن تخصيص خبر إن هنا بزياد لام التأكيد وحذفها من الأولى؟

والجواب: أنه لما كان قول السحرة (لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ) (الشعراء: 50) ، جواباً لفرعون لما توعدهم بقوله: (لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ) (الشعراء: 49) فجاوبوه بقولهم (لاضير) - أي لا ضرر - (إنا إلى ربنا منقلبون) ، أي إذا فعلت بنا ذلك فإنا منقلبون إلى ربنا ومجازون على صبرنا، فجاوبوه معزين أنفسهم ومتناسين بما ينتظرون من الثواب وعظيم الجزاء بسبقهم إلى الإيمان وصبرهم أن فعل بهم ذلك الإمتحان، فليس موضع قسم ولا تأكيد بما هو إخبار عن رجائهم وما ينتظرونه ثواباً على إيمانهم، فلا مدخل للام التأكيد هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت