فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327511 من 466147

وأما آية الزخرف فمبينة على ما تقدمها من الإخبار عن مشركي العرب في قوله تعالى (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) (الزخرف: 9) ، والمراد بذلك إقامة الحجة عليهم في إنكار البعث، فطابق ذلك وناسبه تأكيد قول المؤمنين المقول لهم: (لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ) (الزخرف: 13 - 14) ، فأكذ هذا وضمن معنى القسم، وأحرز ذلك تقديم ما النافية في قولهم: (وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) ، فوطأت ما في هذه الجملة من معنى القسم وأشرعت به، ثم جيء بالجملة مؤكدة بحرفي التأكيد وهما إن واللام، فدخلت إن على الاسم واللام على الخبر لما تقدم منهم إنكار البعث جاوبهم المؤمنون، فكأنهم قالوا: والله إنه لحق، فسوغ دخول اللام ما قصد من هذا الغرض، وليس ذلك في آية الشعراء، فورد كل على ما يناسب، والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 375}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت