{بَاخِعٌ} ذكر في الكهف {فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} الأعناق جمع عنق وهي الجارحة المعروفة، وإنما جمع خاضعين جمع العقلاء؛ لأنه أضاف الأعناق إلى العقلاء، ولأنه وصفها بفعل لا يكون إلا من العقلاء، وقيل: الأعناق الرؤساء من الناس شبهوا بالأعناق كما يقال لهم: رؤوس وصدور، وقيل: هم الجماعات من الناس، فلا يحتاج جمع خاضعين إلى تأويل {مُحْدَثٍ} يعني به محدث الإتيان {فَسَيَأْتِيهِمْ} الآية: تهديد {مِن كُلِّ زَوْجٍ} أي من كل صنف من النبات فيعم ذلك الأقوات والفواكه والأدوية والمرعى، ووصفه بالكرم لما فيه من الحسن ومن المنافع {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً} الإشارة إلى ما تقدّم من النبات، وإنما ذكره بلفظ الإفراد لأنه أراد أن في كل واحد آية أو إشارة إلى مصدر قوله: {أَنبَتْنَا} .