بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{طسم} طس ويس وحم
ممالة كوفي غير الأعشى والبرجمي وحفص، ويظهر النون عند الميم يزيد وحمزة.
وغيرهما يدغمها {تلك آيات الكتاب المبين} الظاهر إعجازه، وصحة أنه من عند الله والمراد به السورة أو القرآن، والمعنى آيات هذا المؤلف من الحروف المبسوطة تلك آيات الكتاب المبين {لعلّك باخعٌ} قاتل و"لعل"للإشفاق {نّفسك} من الحزن يعني أشفق على نفسك أن تقتلها حسرة وحزناً على ما فاتك من إسلام قومك {ألاّ يكونوا مؤمنين} لئلا يؤمنوا أو لامتناع إيمانهم أو خيفة أن لا يؤمنوا {إن نّشأ} إيمانهم {ننزّل عليهم مّن السّماء آيةً} دلالة واضحة {فظلّت} أي فتظل لأن الجزاء يقع فيه لفظ الماضي في معنى المستقبل تقول: إن زرتني أكرمتك أي أكرمك كذا قاله الزجاج {أعناقهم} رؤساؤهم ومقدموهم أو جماعاتهم يقال: جاءنا عنق من الناس لفوج منهم {لها خاضعين} منقادين.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: نزلت فينا وفي بني أمية فتكون لنا عليهم الدولة فتذل لنا أعناقهم بعد صعوبة ويلحقهم هوان بعد عزتهم
{وما يأتيهم مّن ذكرٍ مّن الرّحمن محدثٍ ألاّ كانوا عنه معرضين} أي وما يجدد لهم الله بوحيه موعظة وتذكيراً إلا جددوا إعراضاً عنه وكفراً به {فقد كذّبوا} محمداً صلى الله عليه وسلم فيما أتاهم به {فسيأتيهم} فسيعلمون {أنباؤا} أخبار {ما كانوا به يستهزؤون} وهذا وعيد لهم وإنذار بأنهم سيعلمون إذا مسهم عذاب الله يوم بدر أو يوم القيامة ما الشيء الذي كانوا يستهزئون به وهو القرآن وسيأتيهم أنباؤه وأحواله التي كانت خافية عليهم.
{أو لم يروا إلى الأرض كم أنبتنا} {كم} نصب ب {أنبتنا} {فيها من كلّ زوجٍ} صنف من النبات {كريمٍ} محمود كثير المنفعة يأكل منه الناس والأنعام كالرجل الكريم الذي نفعه عام.