وقال العلامة الكيا هراسي:
(بسم الله الرّحمن الرّحيم) «1»
قوله تعالى: (وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) ، الآية/ 84.
فنبه على استحباب اكتساب ما يورث الذكر الجميل «2» .
قوله عز وجل في حق الشعراء:
(وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ) ، الآية/ 224.
فيه دليل على كراهة اللهج بالشعر في مدح أو قدح، من غير أن يحقق معناه لاكتساب مال. انتهى انتهى. {أحكام القرآن / للكيا هراسي حـ 4 صـ 333}
(1) سميت هذه السورة بهذا الاسم: لاختصاصها بتمييز الرسل عن الشعراء، لأن الشاعر، أن كان كاذبا، فهو رئيس الغواة لا يتصور منه الهداية، وأن كان صادقا، لا يتصور منه الافتراء على الله تعالى، وهذا من أعظم مقاصد القرآن.
(2) ويقول القتيبي: «وضع اللسان موضع القول على الاستعارة، لأن القول يكون به، وقد تكنى العرب به عن الكلمة، وجوز أن يكون المعنى: واجعل لي صادقا من ذريتي، يجدد أصل ديني، ويدعو الناس الي ما كنت أدعوهم إليه من التوحيد، وهو النبي صلّى الله عليه وسلم» .