فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325350 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

قوله تعالى ذكره: {وَهُوَ الذي مَرَجَ البحرين هذا عَذْبٌ فُرَاتٌ} .

أي: والله الذي خلط البحرين الحلو والملح في رأي: العين، ومرج بمعنى خلط.

وقيل: معناه: خلى.

وقيل: معناه أدام ماء البحرين جعل إدامته الماء فيهما مرجاً وحبساً للماء، {وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً} ، قال مجاهد: محبساً.

وقال ابن زيد: ستراً.

{وَحِجْراً مَّحْجُوراً} أي: منعاً لئلا يفسد العذب المالح، فبينهما حاجز من قدرة الله تعالى وجلّ ثناؤه.

قال {وَهُوَ الذي خَلَقَ مِنَ المآء بَشَراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً} ، أي: النطفة: خلق منها الإنسان {فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً} .

قال ابن عباس: النسب سبع وهي في قوله تعالى ذكره:

{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أمهاتكم} ، إلى {وَبَنَاتُ الأخت} [النساء: 23] والصهر سبع وهي في قوله: {وأمهاتكم الاتي أَرْضَعْنَكُمْ} [النساء: 23] إلى آخر ذكر الصهر.

وقال الضحاك: النسب: الأقرباء، والصهر ذوات الرضاع.

وقيل: النسب الذكور من الأولاد، والصهر: الإناث من الأولاد لأن المصاهرة من جهتهن تكون.

وقال الأصمعي: الختّن كل شيء من قبل المرأة مثل ابن المرأة وأخيها، والأصهار يجمع هذا كله يقال: صاهر فلان إليهم وأصهر.

وقال ابن الأعرابي: الأَختَان: أبو المرأة وأخوها وعمها، والصهر: زوج

ابنة الرجل، وقرابته، وأصهاره: كل ذي محرم من زوجته.

وقيل: عني بقوله: {خَلَقَ مِنَ المآء بَشَراً} ، آدم خلقه من الأرض التي أصلها مخلوقة من ماء. وقد أخبرنا الله جلّ ذكره أنه خلق جميع الحيوان من ماء: فقال: {خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ} وقال: {وَجَعَلْنَا مِنَ المآء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [الأنبياء: 30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت