فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327074 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَإِذْ نادى رَبُّكَ موسى}

{إِذْ} في موضع نصب؛ المعنى: واتل عليهم {وَإِذْ نادى رَبُّكَ موسى} ويدلّ على هذا أنّ بعده.

{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ} ذكره النحاس.

وقيل: المعنى؛ واذكر إذ نادى كما صرح به في قوله: {واذكر أَخَا عَادٍ} [الأحقاف: 21] وقوله: {واذكر عِبَادَنَآ إِبْرَاهِيمَ} [ص: 45] وقوله: {واذكر فِي الكتاب مَرْيَمَ} [مريم: 16] .

وقيل: المعنى؛ {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى} كان كذا وكذا.

والنداء الدعاء بيا فلان، أي قال ربك يا موسى {أَنِ ائت القوم الظالمين} ثم أخبر من هم فقال: {قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ} ف {قومَ} بدل؛ ومعنى {أَلاَ يَتَّقُونَ} ألا يخافون عقاب الله؟ وقيل هذا من الإيماء إلى الشيء لأنه أمره أن يأتي القوم الظالمين، ودلّ قوله: {يَتَّقُونَ} على أنهم لا يتقون، وعلى أنه أمرهم بالتقوى.

وقيل: المعنى؛ قل لهم {أَلاَ تَتَّقُونَ} وجاء بالياء لأنهم غيب وقت الخطاب، ولو جاء بالتاء لجاز.

ومثله {قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ} [آل عمران: 12] بالتاء والياء.

وقد قرأ عبيد بن عمير وأبو حازم {أَلاَ تَتَّقُونَ} بتاءين أي قل لهم {أَلاَ تَتَّقُونَ} .

{قَالَ رَبِّ} أي قال موسى {رَبِّ إني أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ} أي في الرسالة والنبوة.

{وَيَضِيقُ صَدْرِي} لتكذيبهم إياي.

وقراءة العامة {وَيَضيقُ} {وَلاَ يَنْطَلِقُ} بالرفع على الاستئناف.

وقرأ يعقوب وعيسى بن عمر وأبو حيوة {وَيَضِيقَ وَلاَ يَنْطَلِقَ} بالنصب فيهما ردّاً على قوله: {أَنْ يُكَذِّبُونِ} قال الكسائي: القراءة بالرفع؛ يعني في {يَضِيقُ صَدْرِي وَلاَ يَنْطَلِقُ لِسَانِي} يعني نسقاً على {إِنِّي أَخَافُ} .

قال الفراء: ويقرأ بالنصب.

حكي ذلك عن الأعرج وطلحة وعيسى بن عمر وكلاهما له وجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت