فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329651 من 466147

وقال ابن عطية:

{وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) }

الضمير في {إنه} للقرآن، أي إنه ليس بكهانة ولا سحر وإنما هو من عند الله تعالى، و {الروح الأمين} ، جبريل عليه السلام بإجماع، ونزل باللفظ العربي والمعاني الثابتة في الصدور والمصاحف، وعلى ذلك كله يعود الضمير في {به} و"اللسان"، عبارة عن اللغة، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص"نزَل"خفيفة الزاي"الروحُ"رفع، وقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي بشد الزاي"الروحَ"نصباً ورجحها أبو حاتم بقوله تعالى: {فإنه نزله على قلبك} [البقرة: 97] . وبقوله {لتنزيل رب العالمين} . وقوله، {به} في موضع الحال كقوله تعالى: {وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به} [المائدة: 61] ، وقوله: {على قلبك} إشارة إلى حفظه إياه، وعلل النزول على قلبه بكونه {من المنذرين} لأنه لا يمكن أن ينذر به إلا بعد حفظه، وقوله: {بلسان} يمكن أن تتعلق الباء ب {نزل به} وهذا على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يسمع من جبريل حروفاً عربية وهو القول الصحيح، وتكون صلصلة الجرس صفة لشدة الصوت وتداخل حروفه وعجلة مورده وإغلاظه، ويمكن أن يتعلق بقوله {لتكون} وتمسك بهذا من رأى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمع مثل صلصلة الجرس يتفهم له منه القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت