فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329652 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وهذا قول ضعيف مقتضاه أن بعض ألفاظ القرآن من لدن النبي عليه السلام وهذا مردود ، وقوله {وإنه لفي زبر الأولين} ، أي في كتبهم يريد القرآن أنه مذكور في الكتب المنزلة القديمة منبه عليه مشار إليه ، وقرأ الجمهور"زبُر"بضم الباء ، وقرأ الأعمش بسكونها ثم احتج عليهم بأنهم كان ينبغي أن يصحح عندهم أمره كون علماء بني إسرائيل يعلمونه كعبد الله بن سلام ونحوه قاله ابن عباس ومجاهد ، وقال ابن عباس أيضاً فيما حكى عنه الثعلبي أن أهل مكة بعثوا إلى الأحبار بيثرب يسألونهم عن النبي عليه السلام فقالوا هذا زمانه ووصفوا نعته ثم خلطوا في أمر محمد عليه السلام فنزلت الآية في ذلك.

قال القاضي أبو محمد: ويؤيد هذا كون الآية مكية ، وقال مقاتل هذه الآية مدنية ، فمن قال إنها مكية ذهب إلى أن علماء بني إسرائيل ذكروا في التوراة صفة النبي الأمي فهذه الإشارة إلى ذلك وكلهم قرأ {يكن} بالياء {آيةً} نصباً غير ابن عامر فإنه قرأ"تكن"بالتاء من فوق"آيةٌ"رفعاً وهي قراءة عاصم الجحدري ، وقرأ جمهور الناس"أن يعلمه"بالياء من تحت ، وقرأ الجحدري"تعلمه"بالتاء من فوق ، ثم سلى محمداً صلى الله عليه وسلم عن صدود قومه عن الشرع بأن أخبر أن هذا القرآن العربي لو سمعوه من أعجمي أي من حيوان غير ناطق أو من جماد ، و"الأعجم"كل ما لا يفصح ، ما كانوا يؤمنون أي قد ختم الكفر عليهم فلا سبيل إلى إيمانهم ، والأعجمون جمع أعجم وهو الذي لا يفصح وإن كان عربي النسب يقال له أعجم ، وكذلك يقال للحيونات والجمادات ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم"جرح العجماء جبار"، وأسند الطبري عن عبد الله بن مطيع أنه قال حين قرأ هذه الآية وهو واقف بعرفة: جملي هذا أعجم فلو أنزل عليه ما كانوا يؤمنون ، والعجمي هو الذي نسبه في العجم وإن كان أفصح الناس ، وقرأ الحسن"الأعجميين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت