فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330658 من 466147

وقال الخطيب الشربيني:

ولما ذكر الله تعالى قصص الأنبياء عليهم السلام أتبعه بما يدلّ على نبوّته صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى.

{وإنه} أي: الذكر الذي أتاهم بهذه الأخبار وهم عنه معرضون وله تاركون {لتنزيل رب العالمين} أي: الذي ربّاهم بشمول علمه وعظيم قدرته بما يعجز عن أقل شيء منه غيره.

{نزل به} أي: نجوماً على سبيل التدريج من الأفق الأعلى الذي هو محل البركات، وعبر عن جبريل عليه السلام بقوله {الروح} دلالة على أنه مادّة خير، وأنّ الأرواح تحيا بما ينزله من الهدى وقال تعالى {الأمين} إشارة إلى كونه عليه السلام معصوماً من كل دنس فلا يمكن منه خيانة.

{على قلبك} يا أشرف الرسل ففي هذا تقرير لحقية تلك القصص.

وتنبيه: على إعجاز القرآن ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم وأنّ الإخبار عنها ممن لم يتعلمها لا يكون إلا وحياً من الله تعالى، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص بتخفيف الزاي، والروح الأمين برفعهما والباقون بتشديد الزاي والروح الأمين بنصبهما.

فإن قيل: قال على قلبك وهو إنما نزل عليه؟

أجيب: بأنه ذكر ليؤكد أن ذلك المنزل محفوظ والمرسول متمكن من قلبه لا يجوز عليه التغير ولأنّ القلب هو المخاطب في الحقيقة لأنه موضع التمييز والاختيار، وأمّا سائر الأعضاء فمسخرة له، ويدلّ على ذلك الكتاب والسنة والمعقول فمن الكتاب قوله تعالى: {نزل به الروح الأمين على قلبك} واستحقاق الجزاء ليس إلا على ما في القلب قال الله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} (البقرة: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت