ومن لطائف ونكات الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:
{حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) }
جمع في هذه اللفظة أحد عشر جنسا من الكلام: نادت، وكنّت، ونبّهت، وسمّت، وأمرت، وقصّت، وحذّرت، وخصّت، وعمّت، وأشارت، وعذرت. فالنداء: (يا) ، والكناية: (أيّ) ، والتنبيه: (ها) ، والتسمية: {النَّمْلِ} ، والأمر: {ادْخُلُوا} ، والقصص: {مَسَاكِنَكُمْ} ، والتحذير: {لَا يَحْطِمَنَّكُمْ} ، والتخصيص:، والتعميم: {جُنُودُهُ} ، والإشارة: {وَهُمْ} ، والعذر: {لَا يَشْعُرُونَ} .
فأدّت خمسة حقوق: حقّ الله، وحقّ رسوله، وحقّها، وحقّ رعيّتها وحقّ جنود سليمان.
{وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} احتراس، لئلا يتوهّم نسبة الظلم إلى سليمان. انتهى انتهى {الإتقان في علوم القرآن} ...