ومن لطائف ونكات تفسير الشوكاني:
(فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ...(10)
وَإِنَّمَا شَبَّهَهَا بِالْجَانِّ فِي خِفَّةِ حَرَكَتِهَا، وَشَبَّهَهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِالثُّعْبَانِ لِعِظَمِهَا.
(اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ(28)
وَخَصَّ الْهُدْهُدَ بِإِرْسَالِهِ بِالْكِتَابِ لِأَنَّهُ الْمُخْبِرُ بِالْقِصَّةِ، وَلِكَوْنِهِ رَأَى مِنْهُ مِنْ مَخَايِلِ الْفَهْمِ، والعلم، وما يَقْتَضِي كَوْنَهُ أَهْلًا لِلرِّسَالَةِ.
(وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ...(87)
وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْمَاضِي مَعَ كَوْنِهِ مَعْطُوفًا عَلَى مُضَارِعٍ لِلدَّلَالَةِ على تحقيق الْوُقُوعِ حَسْبَمَا ذَكَرَهُ عُلَمَاءُ الْبَيَانِ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى لِأَنَّ الْمَعْنَى إِذَا نفخ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ أَيْ: إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ لَا يَفْزَعَ عِنْدَ تِلْكَ النَّفْخَةِ. انتهى انتهى {تفسير الشوكاني} ...