فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331858 من 466147

{أَمَّن يَبْدَؤُاْ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَآءِ والأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}

قوله: (وإن لم يعترفوا بالإعادة) أشار بذلك إلى سؤال وارد حاصله. كيف يقال لهم {أَمَّن يَبْدَؤُاْ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ} مع أنهم منكرون للإعادة؟ وأشار إلى جوابه بقوله: لقيام البراهين عليها وإيضاحه، أن يقال إنهم معترفون بالابتداء، ودلالة الابتداء على الإعادة ظاهره قوية، وحينئذ فصاروا كأنهم لم يبق لهم عذر في إنكار الإعادة، بل ذلك محض جحود.

{وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ اللَّهُ}

قوله: (أي خافوا الخوف المفضي إلى الموت) أي استمر بهم الخوف إلى أن ماتوا به.

قوله: (والتعبير بالماضي) الخ، جواب عما يقال: إن الفزع مستقبل فلم عبر بالماضي؟ فأجاب بأنه لتحققه نزل منزلة الواقع، لأن الماضي والحال والاستقبال بالنسبة لعلمه تعالى واحد، لتعلق العلم به.

{مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُمْ مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ}

قوله: {آمِنُونَ} أي لا يصيبهم منه شيء، والمراد بالفزع هنا الخوف من العذاب والفزع المتقدم الهيبة والانزعاج من الشدة الحاصلة في ذلك اليوم، فلا تنافي بين إثباته فيما تقدم ونفيه هنا.

{إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ}

قوله: {الَّذِي حَرَّمَهَا} صفة للرب ولا يعارضه قوله صلى الله عليه وسلم:"إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة"لأن إسناد التحريم لله، باعتبار حكمه وقضائه، وإسناد التحريم لإبراهيم، باعتبار إخباره بذلك وإظهاره.

قوله: (ولا يختلى خلاها) أي لا يقطع حشيشها الرطب. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على الجلالين} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت