فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332642 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

[سورة النمل (27) : الآيات 1 إلى 6]

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ (1)

سورة النمل: من السور التي افتتحت ببعض الحروف المقطعة، وهو قوله - تعالى - طس.

وقد ذكرنا آراء العلماء في هذه الحروف المقطعة بشيء من التفصيل عند تفسيرنا لسور:

البقرة، وآل عمران، والأعراف، ويونس، وهود، ويوسف ... إلخ.

وقلنا ما خلاصته: لعل أقرب الأقوال إلى الصواب، أن هذه الحروف المقطعة. قد وردت في افتتاح بعض السور، على سبيل الإيقاظ والتنبيه، للذين تحداهم القرآن.

فكأن الله - تعالى - يقول لأولئك الكافرين الذين زعموا أن هذا القرآن ليس من عنده - تعالى -: هاكم القرآن ترونه مؤلفا من كلام هو من جنس ما تؤلفون منه كلامكم، ومنظوما من حروف هي من جنس الحروف الهجائية، التي تنظمون منها حروفكم، فإن كنتم في

شك في أنه من عند الله - تعالى - فهاتوا مثله، أو هاتوا عشر سور من مثله، أو هاتوا سورة واحدة من مثله.

فعجزوا وانقلبوا خاسرين، وثبت أن هذا القرآن من عند الله - عز وجل - واسم الإشارة تِلْكَ يعود إلى الآيات القرآنية التي تضمنتها هذه السورة الكريمة.

أو إلى جميع آيات القرآن التي نزلت قبل ذلك.

وهو - أي لفظ تِلْكَ - مبتدأ وخبره قوله - سبحانه - آياتُ الْقُرْآنِ.

أي: تلك الآيات الحكيمة التي أنزلناها إليك - أيها الرسول الكريم - هي آيات القرآن، الذي أنزلناه إليك لتخرج الناس به من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان.

فإضافة الآيات إلى القرآن لتعظيم شأنها، وسمو منزلتها.

وقوله - تعالى -: وَكِتابٍ مُبِينٍ معطوف على القرآن من باب عطف إحدى الصفتين على الأخرى، كقولهم هذا فعل فلان السخي والجواد الكريم.

قال الآلوسي: «والمبين: إما من أبان المتعدى، أي: مظهر ما في تضاعيفه من الحكم والأحكام وأحوال القرون الأولى ... وإما من أبان اللازم، بمعنى بان. أي: ظاهر الإعجاز ...

وهو على الاحتمالين، صفة مادحة لكتاب، مؤكدة لما أفاده التنوين من الفخامة ... ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت