فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334378 من 466147

قال العلامة نظام الدين النيسابوري:

التأويل: {ولقد آتينا داود} الروح {وسليمان} القلب {علماً} لدنيا {على كثير من عباده} وهم الأعضاء والجوارح المستعملة في العبودية. {وورث سليمان داود} لأن كل إلهام وفيض يصدر من الحضرة الإلهية يكون عبوره على داود الروح إلا أنه للطافته لا يحفظها وإنما يحفظها القلب لكثافته، ولذلك كان سليمان اقضى من داود. قوله {منطق الطير} يعني الرموز والإشارات التي يحفظها بلسان الحال أرباب الأحوال الطائرين في سماء سناء الفناء. وقيل: أراد الخواطر الملكية الروحانية. قوله {من الجن والإِنس والطير} أي من الصفات الشيطانية والإنسانية والملكية {فهم يوزعون} على طبيعتهم بالشريعة وادي النمل هوى النفس الحريصة على الدنيا وشهواتها {قالت نملة} هي النفس اللوامة {يا أيها النمل} هي الصفات النفسانية {ادخلوا مساكنكم} محالكم المختلفة وهي الحواس الخمس {وهم لا يشعرون} أنهم على الحق وأنتم على الباطل لأن الشمس لا حس عندها من نورها ولا من الظلمة التي تزيلها {نعمتك التي أنعمت عليّ} بتسخير جنودي لي وعلى والديّ وهما الروح والجسد. أنعم على الروح بإفاضة الفيوض، وعلى الجسد باستعماله في أركان الشريعة. وفي قوله {بنبأ يقين} إشارة إلى أن من أدب المخبر أن لا يخبر إلا عن يقين وبصيرة ولا سيما عند الملوك. وفي قول سليمان {سننظر أصدقت} إشارة إلى أن خبر الواحد وإن زعم اليقين لا يعوّل عليه إلا بأمارات أخر. {كتاب كريم} كأنها عرفت أنها بكرامته تهتدي إلى حضرة الكريم: إن ملوك الصفات الربانية {إذا دخلوا قرية} الشخص الإنساني {أفسدوها} بإفساد الطبيعة الحيوانية {وجعلوا أعزة أهلها} وهم النفس الأمارة وصفاتها {أذلة} بسطوات التجلي {وكذلك يفعلون} مع الأنبياء والأولياء. وفي قوله {أيكم يأتيني بعرشها} إشارة إلى أن سليمان كان واقفاً على أن في قومه من هو أهل لهذه الكرامة وكرامات الأولياء من قوة إعجاز الأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت