{طس}
قال ابن عباس: هو اسم من أسماء الله عزَّ وجل، أقسم الله سبحانه به أن هذه السورة {تِلْكَ آيَاتُ القرآن وَكِتَابٍ مُّبِينٍ} يعني وآيات كتاب مبين، وقيل: الطاء من اللطيف، والسين من السميع، وقال أهل الإشارة: هي إشارة إلى طهارة سرّ حبيبه.
{هُدًى وبشرى لِلْمُؤْمِنِينَ} فيهما وجهان من العربية، الرفع على خبر الابتداء أي هي هدىً، وإنْ شئت على حرف جزاء الصفة في قوله
{لِلْمُؤْمِنِينَ} والنّصب على القطع والحال.
{الذين يُقِيمُونَ الصلاة وَيُؤْتُونَ الزكاة وَهُم بالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ (*) إِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ} القبيحة حتى رأوها حسنة، وتزيينه خذلانه إيّاهم.
{فَهُمْ يَعْمَهُونَ * أولئك الذين لَهُمْ سواء} شدّة {العذاب} في الدّنيا القتل والأسر بيده.
{وَهُمْ فِي الآخرة هُمُ الأخسرون} بحرمان النجاة والمنع من دخول الجنّات.
{وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى} لتلقّن وتعطى {القرآن} نظيره قوله سبحانه وتعالى {وَلاَ يُلَقَّاهَآ إِلاَّ الصابرون} [القصص: 80] {مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} .
{إِذْ قَالَ موسى لأَهْلِهِ} في مسيره من مدين إلى مصر وقد أصلد زنده {إني آنَسْتُ نَاراً} فامكثوا مكانكم {سَآتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ} قرأ أهل الكوفة ويعقوب: بشهاب منوّن على البدل، غيرهم بالإضافة، وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم، ومعناه: سآتيكم بشعلة نار اقتبسها منها.
{لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} تستدفئون {فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النار} .