فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332625 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

1 - {طس} ؛ أي: هذه طس؛ أي: هذه السورة مسماة به، وقد مر الكلام مفصلًا في فواتح السور أنها إن كانت اسمًا للسورة، فمحلها الرفع على أنها خبر مبتدأ كما قدرنا، أو على أنها مبتدأ خبرها ما بعدها، وإن لم تكن هذه الحروف اسمًا للسورة بل مسرودة على نمط التعديد، فلا محل لها من الإعراب، وقد مر أيضًا أن القول الأسلم في تفسيرها أن يقال: الله أعلم بمراده بذلك. وقيل: الطاء من اللطيف، والسين من السميع، حكاه الثعلبي، وقيل: {الطاء} : إشارة إلى طوله؛ أي: فضله، و {السين} : إلى سنائه؛ أي: علوه.

وفي"التأويلات النجمية": يشير بطائه إلى طيب قلوب محبيه، وبالسين إلى سر بينه وبين قلوب محبيه، لا يسعهم فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل. وقيل: إنه قسم أقسم الله به، وهو من أسمائه، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وفي رواية أخرى عنه قال: هو اسم الله الأعظم، وفي"كشف الأسرار": {الطاء} : إشارة إلى طهارة قدسه، و {السين} إشارة إلى سناء عزه. يقول تعالى بطهارة قدسي وسناء عزي: لا أخيب أمل من أمل لطفي، انتهى. وقيل غير ذلك، والله أعلم بأسرار كتابه.

{تِلْكَ} ؛ أي: هذه السورة العظيمة الشأن، أو آيات هذه السورة. {آيَاتُ الْقُرْآنِ} ؛ أي: بعض آيات القرآن المعروف بعلو الشأن، والإشارة بـ {تِلْكَ} إلى السورة المترجم عنها باسم خاص، والإتيان بإشارة البعيد؛ لتنزيل البعد الرتبي منزلة البعد الحسين، والقرآن عبارة عن جميع القرآن، أو عن جيمع المنزل عند نزول هذه السورة؛ إذ هو المتسارع إلى اللهم حينئذ عند الإطلاق.

{وَكِتَابٍ} أي: وآيات من كتاب عظيم الشأن. {مُبِينٍ} ؛ أي: مظهر لما في تضاعيفه من الحكم والأحكام وأحوال الآخرة التي من جملتها الثواب والعقاب، إن قلنا: إنه من أبان بمعنى أظهر، أو ظاهر إعجازه وصحته، على أنه من أبان بمعنى بان؛ أي؛ ظهر، وعطفه على القرآن كعطف إحدى الصفتين على الأخرى، مثل غافر الذنب وقابل التوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت