1 - (طس) قال ابن عباس: هو اسم من أسماء الله عز وجل، أقسم الله به.
وقال قتادة: إنه اسم من أسماء القرآن.
قوله تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ} تفسيره قد تقدم في أوائل سور.
2 -وقوله: {هُدًى} قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون {هُدًى} في موضع نصب على الحال، المعنى: تلك آيات الكتاب هاديةً ومبشرةً، ويجوز أن يكون في موضع رفع من جهتين؛ أحدهما: على إضمار: هو هدى، وإن شئت على البدل من آيات؛ على معنى: تلك هدى وبشرى. قال: وفي الرفع وجه ثالث، وهو حسن؛ على أن يكون خبرًا بعد خبر، وهما جميعًا خبرٌ لتلك، كقولهم: هو حلو حامض، أي: قد جمع الطعمين، فيكون خبر (تِلْكَ) : (آيَتُ) و: (هُدًى) أيضًا فتجمع أنها آيات، وأنها هادية ومبشرة.
قال ابن عباس ومقاتل والكلبي: بيان من الضلالة لأولياء الله، ولمن عمل به، وبشرى بما فيه من الثواب للمصدقين بالقرآن أنه من عند الله، وبالجنة لمن آمن بمحمد عليه السلام. ثم نعتهم فقال: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} .
4 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} لا يصدقون بالبعث {زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ} قال ابن عباس ومقاتل: يعني: ضلالتهم حتى رأوها حسنة. وفي هذا تكذيب للقدرية حيث أضاف الله تزيين القبيح لهم إلى نفسه.
وقال أبو إسحاق: أي: جعلنا جزاءهم على كفرهم أن زينا لهم ما هم فيه {فَهُمْ يَعْمَهُونَ} يترددون فيها متحيرين.
5 - {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ} شدة العذاب. وقال ابن عباس: أشد العذاب.
قال مقاتل والكلبي: يعني في الآخرة.
وقال غيرهما: يعني في الدنيا؛ وهو القتل والأسر ببدر.
{وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ} قال ابن عباس: خسروا أنفسهم وأهليهم، وقرنوا بالشياطين.