فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334167 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{قَالَ نِكّرُواْ لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِى أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لاَ يَهْتَدُونَ} .

أراد سليمانُ أن يمتحنَها وأن يختبرَ عقلَها، فأمر بتغيير عرْشِها، فلمَّا رأته: -

{قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ} .

فاستدلَّ بذلك على كمالِ عقلها، وكان ذلك أمراً ناقضاً للعادة، فصار لها آية وعلامةً على صحة نبوة سليمان - عليه السلام - وأسلَمَتْ.

وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ (43)

كان ذلك امتحاناً آخرَ لها. فقد أَمَرَ سليمانُ الشياطينَ أن يصنعوا من الزجاج شِبْهَ طبقٍ كبيرٍ صافٍ مضيءٍ، ووَضَعَه فوق بِرْكَةٍ بها ماء كثير عميق، يُرَى الماءُ من أسفل الزجاج ولا يُمَيَّزُ بين الزجاج والماء، وأُمِرَتْ أن تخوضَ تلك البركة، فكَشَفَتْ عن ساقيها؛ لأنها وُصِفَتْ لسليمان بأنها جِنِّيةُ النَّسَبِ. وأن رجليها كحوافر الدواب، فَتَقَوَّلوا عليها، ولمَّا تَوَهَّمَتْ أنها تخوض الماءَ كَشَفَتْ عن ساقيها، فرأى سليمان رِجْلَيْها صحيحين. وقيل لها: {إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِن قَوَارِيرَ} : فصار ذلك أيضاً سبباً وموجباً ليقينها. وآمنَتْ وتزوج بها سليمان عليه السلام. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 40 - 41}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت