فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334824 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

قصص صالح عليه السلام

45 -قوله {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا} معطوف على قوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ} واللام فيه موطئة للقسم، وهذه القصة من جملة بيان قوله: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (6) } ؛ أي: وعزتي وجلالي لقد أرسلنا {إِلَى ثَمُودَ} وهي قبيلة من العرب كانوا يعبدون الأصنام {أَخَاهُمْ} النسبي المعروف عندهم بالصدق والأمانة، وقوله: {صَالِحًا} عطف بيان من {أَخَاهُمْ} ، وهو صالح بن عبيد بن آسف بن كاشح بن حاذر بن ثمود، وعاش صالح مئتين وثمانين سنة، وبينه وبين هود مائة سنة، وعاش هود أربع مائة سنة وأربعًا وستين سنة، وبينه وبين نوح ثمان مائة سنة.

أي: أرسلناه إليهم بـ {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} سبحانه أي: وحدوه بالعبادة، ولا تعبدوا غيره معه، فـ {إن} مصدرية في محل الجر بالباء المحذوفة، ويصح كونها مفسرة؛ لأن الإرسال بمعنى الوحي يتضمن معنى القول، كما في"الكرخي".

و {إِذَا} في قوله: {فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ} فجائية؛ أي؛ ففاجأ إرساله تفرقهم واختصامهم، فآمن فريق وكفر فريق؛ أي: استمروا على كفرهم.

و {هُمْ} : مبتدأ و {فَرِيقَانِ} : خبره، وجملة {يَخْتَصِمُونَ} : صفة {فَرِيقَانِ} ، والواو: فيه مجموع الفريقين، كما في"البيضاوي". وهو العامل في إذا على القول بظرفيتها؛ أي: ففي الوقت الحاضر أعني: وقت الإرسال اختصم الفريقان في الدين، كل فريق يقول الحق معي.

والمراد بالفريقين: المؤمنون منهم والكافرون، ومعنى الاختصام: أن كل فريق يخاصم على ما هو فيه، ويزعم أن الحق معه. وقيل: إن الخصومة بينهم في صالح هل هو مرسل أم لا؟ وقيل: أحد الفريقين صالح، والفريق الآخر جميع قومه؛ وهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت