فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336760 من 466147

وقال العلامة الكرماني رحمه الله:

[28]سورة القصص

* قوله تعالى في هذه السورة: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى: أي كمل أربعين سنة.

وقيل: كمل عقله. وقيل: خرجت لحيته. وفى يوسف: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ فحسب؛ لأنه أوحى [إليه] في صباه. وقد سبق.

* قوله تعالى في هذه السورة: وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى وفى يس:

وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى، وقيل: الرجل اسمه حزقيل مؤمن من آل فرعون: وهو النجار، وقيل: شمعون وقيل حبيب. وفى يس هو هو.

وقوله: مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ في العربية يحتمل ثلاثة أوجه: (أحدها) أن يكون من أقصى المدينة صفة لرجل و (الثانى) أن يكون صلة لجاء و (الثالث) أن يكون صلة ليسعى.

والأظهر في هذه السورة أن يكون وصفا، وفى «يس» أن يكون صلة. وخصت في هذه السورة بالتقديم لقوله قبله: فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ ثم قال: وَجاءَ رَجُلٌ.

وخصت سورة «يس» بقوله: وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ: لما جاء في التفسير أنه كان يعبد الله في جبل فلما سمع خبر الرسل سعى مستعجلا.

* قوله تعالى: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ. وفى الصافات:

سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ؛ لأن ما في هذه السورة من كلام شعيب أي:

من الصالحين في حسن العشرة والوفاء بالعهد.

وفى الصافات من كلام إسماعيل حين قال له أبوه: إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى فأجاب: يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ أي على الذبح.

* قوله تعالى: رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى، وبعده: رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بغير الباء:

الأول هو الوجه؛ لأن «أفعل» هذا: فيه معنى الفعل. ومعنى الفعل لا يعمل في المفعول به فزيد بعده باء تقوية للعمل. وخص الأول بالأصل ثم حذف/ من الآخر الباء اكتفاء بدلالة الأول عليه، ومحله نصب بفعل آخر: أي يعلم من جاء بالهدى، ولم يقتض تغييرا كما قلنا في الأنعام؛ لأن دلالة الأول قام مقام التغيير.

وخصّ الثانى به لأنه فرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت