وأَمّا فِي الشورى فلم يقصد الاستيعاب، بل ما هو مطلوبهم فِي تلك الحالة: والأَمْن فِي الحياة، فلم يحتج إلى ذكر الزينة.
قوله {إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْلَّيْلَ سَرْمَداً} وبعده {إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَداً} قَدَّم اللَّيل على النهار لأَنَّ ذهاب اللَّيل بطلوع الشَّمس أَكثر فائدة من ذهاب النَّهار بدخول اللَّيل، ثم ختم الآية الأُولى بقوله: {أَفَلاَ تَسْمَعُوْنَ} بناءً على اللَّيل، وختم الأُخرى بقوله: {أَفَلاَ تَبْصِرُوْنَ} بناءً على النهار، والنَّهار مُبصرة.
قوله: {وَيْكَأَنَّ} {وَيْكَأَنَّهُ} ليس بتكرار؛ لأَنَّ كل واحد منهما متصل بغير ما اتَّل به الآخر.
قال ابن عبّاس:
وَيْ صلة.
وإِليه ذهب سيبويه، فقال: وَيْ: كلمة يستعملفها النَّادم بإِظهار ندامته.
وهي مفصولة من {كَأَنَّهُ} .
وقال الأَخفش: أَصله وَيْكَ {وَأَنَّ} بعده منصوب بإِضمار العِلْم، أَى أَعلم أَنَّ الله .. .. وقال بعضهم أَصله: ويلك.
وفيه ضعف.
وقال الضَّحّاك: الياءُ والكاف صلة، وتقديره وأَنَّ الله.
وهذا كلام مزيَّف. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 1 صـ 354 - 358}