فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337355 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الشوكاني:

سورة القصص

(وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ ...(7)

أَيْ: أَلْهَمْنَاهَا، وَقَذَفْنَا فِي قَلْبِهَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ هُوَ الْوَحْيُ الَّذِي يُوحَى إِلَى الرُّسُلِ.

وَقِيلَ: كَانَ ذَلِكَ رُؤْيَا فِي مَنَامِهَا.

وَقِيلَ: كَانَ ذَلِكَ بِمَلِكٍ أَرْسَلَهُ اللَّهُ يُعْلِمُهَا بِذَلِكَ.

وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً، وَإِنَّمَا كَانَ إِرْسَالُ الْمَلِكِ إِلَيْهَا عِنْدَ مَنْ قَالَ بِهِ عَلَى نَحْوِ تَكْلِيمِ الْمَلِكِ لِلْأَقْرَعِ، وَالْأَبْرَصِ، وَالْأَعْمَى، كَمَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، وَقَدْ سَلَّمَتْ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الْمَلَائِكَةُ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ فِي الصَّحِيحِ فَلَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ نَبِيًّا.

(فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ(15)

قِيلَ: لَمْ يَقْصِدْ مُوسَى قَتْلَ الْقِبْطِيِّ، وَإِنَّمَا قَصَدَ دَفْعَهُ، فَأَتَى ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَلِهَذَا قَالَ: (هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ) وَإِنَّمَا قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ مَعَ أَنَّ الْمَقْتُولَ كَافِرٌ حَقِيقٌ بِالْقَتْلِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ إِذْ ذَاكَ مَأْمُورًا بِقَتْلِ الْكُفَّارِ.

وَقِيلَ: إِنْ تِلْكَ الْحَالَةَ حَالَةُ كَفٍّ عَنِ الْقِتَالِ لِكَوْنِهِ مَأْمُونًا عِنْدَهُمْ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَغْتَالَهُمْ.

(وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(47)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت