فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337869 من 466147

قال - عليه الرحمة:

سورة القصص

قوله جل ذكره: (بسم الله الرحمن الرحيم)

بسم الله اسم عزيز من تعرض لجدواه يسر له دنياه وعقباه، اسم عزيز من اشتاق إلى لقياه استعذب فيه ما يلقاه من بلواه، ومن طلب غيره مؤنسا في دنياه أو عقباه (ضل من تدعون إلا إياه) [الإسراء: 67]

قوله جل ذكره: (طسم تلك آيات الكتاب المبين)

"الطاء"تشير إلى طهارة نُفُوسِ العابدين عن عبادة غير الله، وطهارة قلوب العارفين عن تعظيم غير الله، وطهارة أرواح الواجدين عن محبة غير الله، وطهارة أسرار الموحِّدين عن شهود غير الله."والسين"تشير إلى سِرِّ اللَّهِ مع العاصين بالنجاة، ومع المطيعين بالدرجات، ومع المحبين بدوام المناجاة."والميم"تشير إلى مِنَّتِه على كافة المؤمنين بكفاية الأوقات والثبات في سبيل الخيرات.

نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3)

سماعُ قصةِ الحبيبِ من الحبيب يُوجِبُ سلوةَ القلب، وذهابَ الكَرْبِ، وبهجةَ السِّرِّ، وثَلَج الفؤاد. وقد كرَّر ذكر قصة موسى تفخيماً لشأنه وتعظيماً لقَدْرِه، ثم زيادةً في البيان لبلاغة القرآن، ثم إفادةً لزوائدَ في المذكور قولُه في كل موضع يتكرر فيه.

إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4)

تكبَّر فرعونُ بغير حقٍّ فأقماه بحقٍّ، وتجبَّرَ بغير استحقاق فأَذَلَّة الله باستحقاق واستيجاب، وجعل أهلها شيعاً يذبِّح أبناءَهم بعد ما استضعفهم، ويستحي نساءَهم، وأفنى منهم من كان) ...)، وبالفساد حَكَمَ فيهم، واللَّهُ لم يرضَ بِتَرْكِ إتلافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت