ولما أتم سبحانه وتعالى هذه القصص الدالة على كمال قدرته وعظيم شأنه وما خص به رسله من الآيات والانتصار من البعداء أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يحمده على هلاك الأمم الخالية بقوله.
{قل} يا أفضل الخلق.
{الحمد} أي: الوصف بالإحاطة بصفات الكمال {لله} على إهلاك هؤلاء البعداء البغضاء، وأن يسلم على من اصطفاه بالعصمة من الفواحش والنجاة من الهلاك بقوله تعالى: {وسلام على عباده الذين اصطفى} أي: اصطفاهم، واختلف فيهم فقال مقاتل: هم الأنبياء والمرسلون بدليل قوله تعالى: {وسلام على المرسلين} (الصافات،) وقال ابن عباس: في رواية أبي مالك هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وقيل: هم كل المؤمنين من السابقين واللاحقين تنبيه: سلام مبتدأ وسوغ الابتداء به كونه دعاء.