ومن لطائف ونكات تفسير البيضاوي:
(فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ...(8)
تعليل لالتقاطهم إياه بما هو عاقبته ومؤداه تشبيهًا له بالغرض الحامل عليه.
(قَالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ(15)
لأنه لم يؤمر بقتل الكفار أو لأنه كان مأمونًا فيهم فلم يكن له اغتيالهم، ولا يقدح ذلك في عصمته لكونه خطأ، وإنما عده من عمل الشيطان وسماه ظلمًا واستغفر منه على عادتهم في استعظام محقرات فرطت منهم.
(إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ(26)
تعيل شائع يجري مجرى الدليل على أنه حقيق بالاستئجار وللمبالغة فيه، جعل (خَيْرَ) اسمًا وذكر الفعل بلفظ الماضي للدلالة على أنه أمرؤ مجرب معروف.
روي أن شعيبًا قال لها وما أعلمك بقوته وأمانته فذكرت إقلال الحجر وأنه صوب رأسه حتى بلغته رسالته وأمرها بالمشي خلفه.
(وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا ...(46)
لعل المراد به وقت ما أعطاه التوراة وبالأول حين ما استنبأه لأنهما المذكوران في القصد.
(فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ(67)
عند الله، و (عسى) تحقيق على عادة الكرام، أو ترج من التائب بمعنى فليتوقع أن يفلح.
(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَدًا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ(72)
ولعله لم يصف الضياء بما يقابله لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود بنفسه ولا كذلك الليل، ولأن منافع الضوء أكثر مما يقابله ولذلك قرن به (أَفَلا تَسْمَعُونَ) وبالليل (أَفَلا تُبْصِرُونَ) لأن استفادة العقل من السمع أكثر من استفادته من البصر.
(وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ(74)