فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338540 من 466147

وقال أبو السعود:

{قَالَ رَبّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ}

إمَّا قسمٌ محذوفُ الجوابِ أي أقسمُ بإنعامِك عليَّ بالمغفرةِ لأتوبنَّ {فَلَنْ أَكُونَ} بعدَ هذا أبداً {ظَهِيراً لّلْمُجْرِمِينَ} وإمَّا استعطافٌ أي بحقِّ إنعامِكَ عليَّ اعصمنِي فلنْ أكونَ معيناً لمن تؤدي معاونتُه إلى الجُرمِ. وعن ابن عبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما أنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لم يستئنِ فابتُليَ به مرَّةً أُخرى، وهذا يؤيدُ الأولَ، وقيل: معناهُ بما أنعمتَ عليَّ من القوَّةِ أعينُ أولياءكَ فلن استعملَها في مُظاهرةِ أعدائِكَ {فَأَصْبَحَ فِى المدينة خَائِفاً يَتَرَقَّبُ} يترصَّدُ الاستفادةَ أو الأجنادَ {فَإِذَا الذي استنصره بالامس يَسْتَصْرِخُهُ} أي يستغيثُه برفعِ الصَّوتِ من الصُّراخ {قَالَ لَهُ موسى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ} أي بيِّنُ الغوايةِ تسببتَ لقتلِ رجلٍ وتُقاتلُ آخرَ {فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ} مُوسى {أَن يَبْطِشَ بالذي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا} أي لموسى وللإسرائيليِّ إذ لم يكن على دينِهما ولأنَّ القِبطَ كانُوا أعداءً لبني إسرائيلَ على الإطلاقِ. وقُرئ يبطُش بضمِّ الطَّاءِ {قَالَ} أي الإسرائيليِّ ظانّاً أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام يبطشُ به حسبما يُوهمه تسميتُه إيَّاه غويّاً {قَالَ يا موسى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِى كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بالامس} قالُوا: لما سمعَ القبطيُّ قولَ الإسرائيليُّ علمَ أنَّ موسى هو الذي قتلَ ذلك الفرعونيَّ فانطلق إلى فرعونَ فأخبرَهُ بذلك وأمرَ فرعونُ بقتلِ مُوسى عليه السَّلامُ وقيل: قاله القبطيُّ {إِن تُرِيدُ} أي ما تريدُ {إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّاراً فِى الأرض} وهو الذي يفعلُ كلَّ ما يريدُه من الضربِ والقتلِ ولا ينظرُ في العواقبِ وقيل: المتعظِّمُ الذي لا يتواضعُ لأمرِ الله تعالى {وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ المصلحين} بينَ النَّاسِ بالقولِ والفعلِ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت