أحدهما: أنه مجرور على الإبدال من شهاب. وذهب إلى البدلية الأخفش والنحاس وابن الأنباري ومكي.
والثاني: أنه مجرور صفة له، على أنه صفة مشبهة نحو (حَسَن) ، أو أنه"قَبسٍ"بمعنى (مقبوس) . وذهب إلى الوصفية الزجاج والعكبري وابن عطية.
وجوّز غيرهم الوجهين.
* وجملة:"آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ"معطوفة على سابقتها. وكلتاهما استئنافية لا محل لها من الإعراب.
لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ:
لَعَلَّ: حرف ناسخ جاء على بابه من إفادة الترجّي أو هو للتعليل. والضمير: في محل نصب، اسمه. تَصْطَلُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"تَصْطَلُونَ"في محل رفع خبر"لَعَلَّ".
والمعنى: (رجاء أن تصطلوا) أو (كي تصطلوا) .
* وجملة:"لعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ"تعليلية أو استئنافية لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"إِنِّي آنَسْتُ نَارًا"..."في محل نصب مقول القول."
{فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (8) }
فَلَمَّا جَاءَهَا:
الفاء: عاطفة لترتيب ما بعدها على ما قبلها. لَمَّا: ظرف في محل نصب بمعنى (حين) ، قيل: بمعنى (إذ) ، وهو اسم شرط غير جازم. أو هو حرف شرط يفيد وجوب الجزاء لوجوب الشرط على الخلاف المعروف فيه.
جَآءَهَا: فعل ماض. والهاء: في محل نصب مفعول به.
نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا:
نُودِيَ: فعل ماض مبني لما لم يُسَمَّ فاعله. وفي نائب الفاعل ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه ضمير مستتر عائد إلى"مُوسَى"عليه السلام.
والثاني: أنه"أَن بُورِكَ ...".
والثالث: أنه مصدر مقدّر من الفعل، أي: نودي النداءُ"أَن بُورِكَ ...".
ويختلف الإعراب في سائر الآية تبعًا لتقدير نائب الفاعل. وبيان ذلك فيما يأتي:
أولًا - باعتبار أن نائب الفاعل ضمير عائد إلى"مُوسَى"عليه السلام، وفي إعرابه أقوال: