1 -أَن: حرف تفسير بمعنى (أيْ) للفعل"نُودِيَ"، وشرطه متحقق؛ لأن"نُودِيَ"فيه معنى القول دون حروفه. بُورِكَ: فعل ماض مبني للمفعول. مَن: موصول في محل رفع نائب فاعل؛ لأن (بارك) يتعدّى بنفسه كما يتعدَّى بـ (في) و (اللام) و (على) . وفي المراد بـ"مَن"كلام يأتي.
فِي النَّارِ: جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف، وهو صلة"مَن"لا محل له من الإعراب. وقد اقتصر عليه الزمخشري.
* وجملة:"بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ"على هذا تفسيرية لا محل لها من الإعراب.
2 -أَن: هي المصدرية الناصبة للمضارع، وقد دخلت هنا على الماضي.
أَن بُورِكَ: مصدر مؤول في محل نصب على إسقاط الجارّ، وتقديره: (بأن بُورِك .. ) ، أو هو في محل جرّ على إسقاط الجارّ، وإبقاء عمله.
3 -أَن: مخففة من الثقيلة. واسمها ضمير الشأن المضمر، وتقديِره: على هذا: (بأنه بورك .. ) .
* وجملة:"بُورِكَ ..."في محل رفع خبر عن"أَن".
-ويجوز في جملة"بُورِكَ ..."أن تكون خبرية أو إنشائية للدعاء؛ فمن جعلها خبرية كالزمخشري منع أن تكون"أَن"مخففة من الثقيلة من غير تعويض عن تخفيفها بـ (قد) ونحوه.
قال الزمخشري:"هل يجوز أن تكون المخففة من الثقيلة، والتقدير: (بأنَّه بورك) ، والضمير ضمير الشأن والقصة؟ قلت: لا؛ لأنه لا بد من (قد) . فإن قلت:"
فعلى إضمارها؟ قلت: لا يصح؛ لأنها علامة ولا تحذف". أما من جعلها جملة دُعائية فلم ير ضرورة الفصل بـ (قد) ؛ إذ يتوسّع في الدعاء ما لا يُتَوسّع في غيره."
وقال السمين: وفيه استشكال، وهو أن الطلب لا يقع خبرًا في هذا الباب، فكيف وقع هذا خبرًا لـ"أَن"المخففة، وهي دعاء؟
ثانيًا - باعتبار أن نائب الفاعل هو نفس"أَن بُورِكَ"، أي: نودي بهذا اللفظ.
وعلى هذا يكون"أَن بُورِكَ"مصدرًا مؤولًا في محل رفع، على تقدير حرف جر زائد؛ أي: (بأن بورك ... ) . ويجوز في"أَن"على هذا الوجه أن تكون مصدرية أو مخففة من الثقيلة.
ثالثًا - باعتبار أن نائب الفاعل ضمير المصدر المقدّر، أي: نودي النداءُ. وعلى هذا. يكون"أَنْ بُورِكَ"..."تفسيرًا للضمير لا محل له من الإعراب."