ومن لطائف ونكات التفسير المنسوب للإمام الطبراني:
(وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ ...(76)
قال ابنُ عبَّاس: (كَانَ يَحْمِلُ مَفَاتِيْحَهُ أرْبَعُونَ رَجُلاً أقْوَى مَا يَكُونُ مِنَ الرِّجَالِ) .
ومعنى قولهِ تعالى {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} وإنَّما العُصْبَةُ تَنُوءُ بالمفاتيحِ؛ أي يثقُلُ في حَملِها، قِيْلَ: هذا شائعٌ في الكلامِ كما يقالُ: عَرَضَتِ الناقةُ على الحوضِ، وإنَّما يعرضُ الحوض عليها، ولا تعرضُ الناقةُ على الماءِ.
(وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ(78)
معناهُ: لا يُسْأَلُ الْمُجرمونَ عن ذُنوبهم في الآخرةِ، فإنَّهم يُعرَفُونَ بسِيمَاهُمْ.
قال قتادةُ: (إنَّهُمْ يَدْخُلُونَ النَّارَ بغَيْرِ حِسَابٍ) .
وأما قوله تعالى {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 92] فإنَّهم يُسأَلُونَ سُؤالَ تَقْرِيْعٍ وتَوْبيْخٍ، كما قال الحسنُ في معنى هذه الآيةِ (أنَّهُمْ لاَ يُسْأَلُونَ سُؤَالَ الاخْتِيَار لِيَعْلَمَ ذلِكَ مَنْ قَبْلَهُمْ، وَإنَّمَا يُسْأَلُونَ سُؤَالَ التَّوْبيْخِ وَالْمُنَاقَشَةِ) . انتهى انتهى {تفسير القرآن العظيم، المنسوب للإمام الطبراني} ...