قوله تعالى: {طسم} قد سبق تفسيره [الشعراء] .
قوله تعالى: {إِنَّ فرعون علا في الأرض} أي: طغى وتجبَّر في أرض مصر {وجَعَلَ أهلَها شِيَعاً} أي: فِرَقاً وأصنافاً في خدمته {يَسْتضعف طائفةً منهم} وهم بنو إِسرائيل، واستضعافه إِيّاهم: استعبادُهم {إِنَّه كان مِنَ المُفْسِدِينَ} بالقتل والعمل بالمعاصي.
{يُذَبِّحُ أبناءَهم} وقرأ أبو رزين، والزهري، وابن محيصن، وابن أبي عبلة: {يَذْبَحُ} بفتح الياء وسكون الذال خفيفة.
قوله تعالى: {ونُريدُ أن نَمُنَّ} أي: نُنْعِم {على الذين استُضْعِفوا} وهم بنو إِسرائيل {ونَجْعَلَهم أئمَّةً} يُقتدى بهم في الخير؛ وقال قتادة: وُلاةً وملوكاً {ونجعلَهم الوارِثين} لمُلك فرعون بعد غَرَقه.
قوله تعالى: {ونُرِيَ فرعونَ وهامانَ وجنودَهما} وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف {ويَرِى} بياء مفتوحة وإِمالة الألف التي بعد الراء {فرعونُ وهامانُ وجنودُهما} بالرفع.
ومعنى الآية: أنهم أُخبِروا أن هلاكهم على يَدَي رجل من بني إِسرائيل، فكانوا على وَجَل منهم، فأراهم اللّهُ ما كانوا يَحْذَرون.
قوله تعالى: {وأَوحينا إِلى أُمِّ موسى}
فيه ثلاثة أقوال.
أحدها: أنَّه إِلهام، قاله ابن عباس.
والثاني: أنَّ جبريل أتاها بذلك، قاله مقاتل.
والثالث: أنَّه كان رؤيا منام، حكاه الماوردي.
قال مقاتل: واسم أم موسى"يوخابذ".