فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338167 من 466147

قوله تعالى: {أنْ أَرْضِعِيه} قال المفسرون: كانت امرأةٌ من القوابل مصافية لأم موسى ، فلمَّا وضعتْه تولَّت أمرها ثم خرجت فرآها بعض العيون فجاؤوا ليدخلوا على أم موسى ، فقالت أخته: يا أُمَّاه هذا الحرس بالباب ، فلفَّت موسى في خرقة ووضعته في التَّنُّور وهو مُسْجَر ، فدخلوا ثم خرجوا ، فقالت لأخته: أين الصبيُّ ، قالت: لا أدري ، فسمعت بكاءه من التَّنُّور فاطَّلعت وقد جعل الله عليه النَّارَ بَرْداً وسلاماً ، فأرضعته بعد ولادته ثلاثة أشهر ، وقيل: أربعة أشهر ، فلمَّا خافت عليه صنعت له التابوت.

وفي قوله: {فإذا خِفْتِ عليه} قولان.

أحدهما: إِذا خِفْتِ عليه القتل ، قاله مقاتل.

والثاني: إِذا خِفْتِ [عليه] أن يصيح أو يبكي فيُسمع صوتُه ، قاله ابن السائب.

وفي قوله: {ولا تَخافي} قولان.

أحدهما: أن يغرق ، قاله ابن السائب.

والثاني: أن يضيع ، قاله مقاتل.

وقال الأصمعي: قلت لأعرابية: ما أفصحكِ! فقالت: أوَ بعد هذه الآية فصاحة وهي قوله {وأَوحينا إِلى أم موسى أن أرضعيه ، فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ، ولا تخافي ولا تحزني ، إِنَّا رادُّوه إِليك وجاعلوه من المرسلين} جمع فيها بين أمرين ونهيين وخبرين وبشارتين؟!

قوله تعالى: {فالتقَطَه آلُ فرعون} الالتقاط: إِصابة الشيء من غير طلب ، والمراد بآل فرعون: الذين تولَّوا أخذ التابوت من البحر.

وفي الذين التقطوه ثلاثة أقوال.

أحدها: جواري امرأة فرعون ، قاله السدي.

والثاني: ابنة فرعون ، قاله محمد بن قيس.

والثالث: أعوان فرعون ، قاله ابن إِسحاق.

قوله تعالى: {لِيَكونَ لهم عدوّاً} أي: ليصير بهم الأمر إِلى ذلك ، لا أنهم أخذوه لهذا ، وهذه اللام تسمى لام العاقبة ، وقد شرحناه في [يونس: 88] .

وللمفسرين في معنى الكلام قولان.

أحدهما: ليكون لهم عَدُوّاً في دينهم وحَزَناً لِمَا يصنعه بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت