{فَلَمَّا قضى مُوسَى الأجل وَسَارَ بِأَهْلِهِ}
بامرأته. روي أنه قضى أقصى الأجلين ومكث بعد ذلك عنده عشراً أخرى ثم عزم على الرجوع. {آنَسَ مِن جَانِبِ الطور نَاراً} أبصر من الجهة التي تلي الطور. {قَالَ لأَهْلِهِ امكثوا إِنّى ءانَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي ءَاتِيكُمْ مّنْهَا بِخَبَرٍ} بخبر الطريق. {أَوْ جَذْوَةٍ} عود غليظ سواء كان في رأسه نار أو لم يكن.
قال:
بَاتَتْ حَوَاطِبُ لَيْلَى يَلْتَمِسْنُ لَهَا ... جَزلَ الجذى غَيْرَ خوارٍ وَلاَ دَعِرٍ
وقال آخر:
وَأَلْقَى عَلى قَبس مِنْ النَّارِ جَذْوَة ... شَدِيداً عَلَيْهِ حَرُّهَا وَالتِهَابُهَا
ولذلك بينه بقوله: {مِنَ النار} وقرأ عاصم بالفتح وحمزة بالضم وكلها لغات. {لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} تستدفئون بها.
{فَلَمَّا أتاها نُودِىَ مِن شَاطِئ الواد الأيمن} أتاه النداء من الشاطئ الأيمن لموسى. {فِى البقعة المباركة} متصل بالشاطئ أو صلة ل {نُودِىَ} . {مِنَ الشجرة} بدل من شاطئ بدل الاشتمال لأنها كانت ثابتة على الشاطئ. {أَن يا موسى} أي يا موسى. {إِنّى أَنَا الله رَبُّ العالمين} هذا وإن خالف ما في"طه"والنمل"لفظاً فهو طبقه في المقصود."