{وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَءاهَا تَهْتَزُّ} أي فألقاها فصارت ثعباناً واهتزت {فَلَمَّا رَءاهَا تَهْتَزُّ} . {كَأَنَّهَا جَانٌّ} في الهيئة والجثة أو في السرعة. {ولى مُدْبِراً} منهزماً من الخوف. {وَلَمْ يُعَقّبْ} ولم يرجع. {يَا موسى} نودي يا موسى. {أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمنين} من المخاوف ، فإنه لا {يَخَافُ لَدَيَّ المرسلون} {اسلك يَدَكَ فِى جَيْبِكَ} أدخلها. {تَخْرُجُ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} عيب. {واضمم إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} يديك المبسوطتين تتقي بهما الحية كالخائف الفزع بإدخال اليمنى تحت عضد اليسرى وبالعكس ، أو بإدخالهما في الجيب فيكون تكريراً لغرض آخر وهو أن يكون ذلك في وجه العدو إظهار جراءة ومبدأ لظهور معجزة ، ويجوز أن يراد بالضم التجلد والثبات عند انقلاب العصا حية استعارة من حال الطائر فإنه إذا خاف نشر جناحيه وإذا أمن واطمأن ضمهما إليه. {مِنَ الرهب} من أجل الرهب أي إذا عراك الخوف فافعل ذلك تجلداً وضبطاً لنفسك. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر بضم الراء وسكون الهاء ، وقرئ بضمهما ، وقرأ حفص بالفتح والسكون والكل لغات. {فَذَانِكَ} إشارة إلى العصا واليد ، وشدده ابن كثير وأبو عمرو ورويس. {برهانان} حجتان وبرهان فعلان لقولهم أبره الرجل إذا جاء بالبرهان من قولهم بره الرجل إذا أبيض ، ويقال برهاء وبرهرهة للمرأة البيضاء وقيل فعلال لقولهم برهن. {مِن رَبّكَ} مرسلاً بهما. {إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ} فكانوا أحقاء بأن يرسل إليهم.
{قَالَ رَبّ إِنّى قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ} بها.