{وَأَخِى هَرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنّى لِسَاناً فَأَرْسِلْهِ مَعِىَ رِدْءاً} معيناً وهو في الأصل اسم ما يعان به كالدفء ، وقرأ نافع"رداً"بالتخفيف. {يُصَدّقُنِى} بتخليص الحق وتقرير الحجة وتزييف الشبهة. {إِنّى أَخَافُ أَن يُكَذّبُونِ} ولساني لا يطاوعني عند المحاجة ، وقيل المراد تصديق القوم لتقريره وتوضيحه لكنه أسند إليه إسناد الفعل إلى السبب ، وقرأ عاصم وحمزة {يُصَدّقُنِى} بالرفع على أنه صفة والجواب محذوف.
{قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} سنقويك به فإن قوة الشخص بشدة اليد على مزاولة الأمور ، ولذلك يعبر عنه باليد وشدتها بشدة العضد. {وَنَجْعَلَ لَكُمَا سلطانا} غلبة أو حجة. {فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا} باستيلاء أو حجاج. {بآياتنا} متعلق بمحذوف أي اذهبا بآياتنا ، أو ب {نَجْعَلِ} أي نسلطكما بها ، أو بمعنى"لا يصلون"أي تمتنعون منهم ، أو قسم جوابه"لا يصلون"، أو بيان ل {الغالبون} في قوله: {أَنتُمَا وَمَنِ اتبعكما الغالبون} بمعنى أنه صلة لما بينه أو صلة له على أن اللام فيه للتعريف لا بمعنى الذي.
{فَلَمَّا جَاءَهُمْ موسى بآياتنا بينات قَالُواْ مَا هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى} سحر تختلقه لم يفعل قبل مثله ، أو سحر تعمله ثم تفتريه على الله ؛ أو سحر موصوف بالإِفتراء كسائر أنواع السحر.
{وَمَا سَمِعْنَا بهذا} يعنون السحر أو ادعاء النبوة. {فِي ءَابَآئِنَا الأَوَّلِينَ} كائناً في أيامهم.