[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله: {فَلاَ يُجْزَى الذين} :
مِنْ إقامةِ الظاهرِ مُقامَ المضمرِ تَشْنيعاً عليهم.
قوله: {إِلاَّ مَا كَانُواْ} أي: إلاَّ مثلَ ما كانوا.
قوله: {إلى مَعَادٍ} :
تنكيرُه للتعظيم أَيْ: مَعادٍ أيِّ مَعادٍ وهو مكةُ أو الجنة.
قوله: {مَن جَآءَ بالهدى} منصوبٌ بمضمرٍ أي: يعلمُ أو ب أَعْلم، إنْ جَعَلْناها بمعنى عالم وأَعْمَلْناها إعمالَه.
قوله: {إِلاَّ رَحْمَةً} :
فيه وجهان، أحدهما: هو منقطعٌ أي لكنْ رَحِمَكَ رحمةً. والثاني: أنه متصلٌ. قال الزمخشري:"هذا كلامٌ محمولٌ على المعنى. كأنه قيل: وما ألقى إليك الكتابَ إلاَّ رحمةً"فيكونُ استثناءً من الأحوالِ أو من المفعولِ له.
قوله: {وَلاَ يَصُدُّنَّكَ} قرأ العامَّةُ بفتح الياء وضمِّ الصاد، مِنْ صَدَّه، يَصُدَّه. وقٌرِئ بضمِّ الياء وكسرِ الصاد مِنْ أصَدَّه بمعنى صَدَّه، حكاها أبو زيدٍ عن كلبٍ. قال:
3632 أناسٌ أَصَدُّوا الناسَ بالسيفِ عنهم ... صُدودَ السَّوافي عن أُنوفِ المَخارِمِ
وأصلُ يَصُدُّونك: يَصُدُّونَنَّك، فَفُعِل فيه ما فُعِل في {لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ} [هود: 8] .
قوله: {إِلاَّ وَجْهَهُ} : م
َنْ جَعَل"شيئاً"يُطْلَق على الباري تعالى وهو الصحيح قال: هذا استثناءٌ متصلٌ، والمرادُ بالوجهِ الذاتُ، وإنما جرى على عادةِ العربِ في التعبير بالأشرفِ عن الجملة. ومَنْ لم يُطْلِقْ عليه جَعَله متصلاً أيضاً، وجعل الوجهَ ما عُمِل لأجله أو الجاهَ الذي بين الناس، أو يجعلُه منقطعاً أي: لكن هو بحاله لم يَهْلَكْ.
قوله: {تُرْجَعُونَ} العامَّةُ على بنائِه للمفعولِ. وعيسى على بنائِه للفاعل، وهي حسنةٌ. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 700 - 701}