[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي وصل)
وصلَ الشَّيْءَ بغَيْرِه فاتَّصَلَ.
ووَصَّلَ الحِبالَ وغيرها تَوْصِيلاً: وَصَلَ بعضَها ببَعْضِ، ومنه قوله تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ} أَى أَكْثَرْنا لهم القَوْلَ موصولاً بعضُه ببعضٍ.
وخَيْطٌ مُوَصَّلٌ: فيه وَصْل كثيرٌ.
وغُصْنٌ مٌوَصَّلٌ: فيه غُصْنٌ غَرِيبٌ، قال:
*وإِذا ما نَكَحْت فانْكح غَرِيباً * ومن الأَقْرَبِين لا يَتَوَصَّلْ*
*فأَلَذُ الثِّمار حُسْناً وطِيباً * ثَمرٌ غُصْنُه غَرِيبٌ مُوَصَّلْ*
ووَصْلَنِى بعد الهَجْر وواصَلَنِى، وصَرَمَنى بعد الوَصْل والصِّلة والوِصال.
ووَصَلَت شَعْرَها بشَعر آخر،"ولَعَنَ الله الواصِلةَ والمستوصِلَة".
وقطع اللهُ أَوْصالَه، أَى مَفاصِلَه.
والوَصْلُ يكون فِي الأَعْيان وفى المَعانِى قال الله تعالى: {وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ} .
وقوله تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ} أَى يَنْتَسِبُون، يقال: فلانٌ مُتَّصِلٌ بفلان: إِذا كان بيْنَهما نِسْبة أَو مُصاهرة.
وقولُه تعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ} قيل هي التي وَصَلَت أَخالها من أَولاد الغنم فلم تُذْبَح.
كان إِذا وَلَدَت لهم شاةٌ ذَكَراً وأُثْنَى قالوا وَصَلَتْ أَخاها.
وقيل: الوَصِيلة: الناقَةٌ الَّتى وَصَلَتْ بين عشرة أَبْطُن، ومن الشاءِ الَّتى وَلَدَت سبعَة أَبْطُن عَناقَيْن عناقَيْن، فإِن ولدت فِي السَّابعة عَناقاً وجَدْياً قيل: وصلت أَخاها فلا يَشْرَب لَبَنَ الأُمّ إِلاَّ الرّجالُ دون النِّساءِ، ويجرى مجرى السّائبَةِ.
وقيل: الوَصِيلَةُ خاصّة بالغَنَم، كانت الشَّاةُ إِذا ولدت الأُنْثَى فهي لهم، وإِذا وَلَدَت ذكراً جعلوه لآلِهَتِهم، فإِن ولدت ذكراً وأُنْثى قالوا: وصلت أَخاها فلم يَذْبَحُوا الذَكَر لآلهتهم.