فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341947 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله عز وجل: {إِنَّ قارون كَانَ مِن قَوْمِ موسى}

يعني: من بني إسرائيل.

ويقال: كان ابن عم موسى {فبغى عَلَيْهِمْ} يعني: تطاول وتكبر على بني إسرائيل، وكان فرعون قد ملكه على بني إسرائيل حين كانوا بمصر، فلما قطع موسى البحر ببني إسرائيل، ومعه قارون فأغرق الله تعالى فرعون وجنوده ورجع موسى عليه السلام ببني إسرائيل إلى أرض مصر، وسكنوا ديارهم كما قال في رواية أُخرى {كَذَلِكَ وأورثناها بنى إسراءيل} [الشعراء: 59] وجعلت جنوده لهارون، وهو الرأس، والذي بقرب القربان فقال قارون لموسى: لك النبوة، ولهارون الحبورة، والمذبح، وأنا لست في ذلك من شيء.

فقال له موسى: أنا لم أفعل ذلك، ولكن الله تعالى فعل ذلك.

فقال له قارون: لا أصدقك على ذلك، واعتزل قارون ومن تبعه من بني إسرائيل، وكان كثير المال والتبع.

وروي عن الحسن أنه قال: أول من شرف الشرف قارون، لما بنى داره وفرغ منها، وشرفها صنع للناس طعاماً سبعة أيام، يجمعهم كل يوم ويطعمهم.

وروي عن ابن عباس أنه قال: لما أمر الله تعالى موسى بالزكاة قال لقارون: إن الله أمرني أن آخذ من مالك الزكاة، فأعط من كل مائتي درهم خمسة دراهم، فلم يرض بذلك فقال له: اعط من كل ألف درهم درهماً، فلم يرض بذلك.

وقال لبني إسرائيل: إن موسى لم يرض حتى تناول أموالكم، فما ترون؟ قالوا: رأينا لرأيك تبع.

قال: فإني أرى أن ترموه فتهلكوه، فبعثوا إلى امرأة زانية، فأعطوه حكمها على أن ترميه بنفسها، ثم أتوه في جماعة بني إسرائيل.

فقالوا: يا موسى ما على من يسرق من الحد.

قال: تقطع يده.

قالوا: وإن كنت أنت؟ قال: وإن كنت أنا.

قالوا: وما على الزاني إذا زنى؟ قال: يرجم.

قالوا: وإن كنت أنت؟ قال: وإن كنت أنا.

قالوا: فأنت قد ازنيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت