فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343216 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن جزي:

سورة العنكبوت

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ(14)

«فإن قيل» : لم قال (ألف سنة) ثم قال (إلا خمسين عاما) ؟

فاختلف اللفظ مع اتفاق المعنى؟

فالجواب: أن ذلك كراهة لتكرار لفظ السنة، فإن التكرار مكروه إلا إذا قصد به تفخيم أو تهويل.

«فإن قيل» : لم نكّر الرزق أولا، ثم عرّفه في قوله: (فابتغوا عند الله الرزق) ؟

فالجواب: أنه نكره في قوله: (لا يملكون لكم رزقا) لقصد العموم في النفي، فإن النكرة في سياق النفي تقتضي العموم.

ثم عرّفه بعد ذلك لقصد العموم في طلب الرزق كله من الله، لأنه لا يقتضي العموم، في سياق الإثبات إلا مع التعريف فكأنه قال: ابتغوا الرزق كله عند الله.

(وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ(48)

«فإن قيل» : ما فائدة قوله (بيمينك) ؟

فالجواب: أن ذلك تأكيد للكلام، وتصوير للمعنى المراد

(إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ) أي لو كنت تقرأ أو تكتب لتطرق الشك إلى الكفار، فكانوا يقولون: لعله تعلم هذا الكتاب أو قرأه، وقيل: وجه الاحتجاج أن أهل الكتاب كانوا يجدون في كتبهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمي لا يقرأ ولا يكتب، فلما جعله الله كذلك قامت عليهم الحجة، ولو كان يقرأ أو يكتب لكان مخالفا للصفة التي وصفه الله بها عندهم، والمذهب الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقرأ قط ولا كتب. انتهى انتهى {التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت