فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341522 من 466147

فصل

قال الفخر:

{فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ}

أما قوله: {فَخَرَجَ على قَوْمِهِ فِى زِينَتِهِ} فيدل على أنه خرج بأظهر زينة وأكملها وليس في القرآن إلا هذا القدر، إلا أن الناس ذكروا وجوهاً مختلفة في كيفية تلك الزينة، قال مقاتل خرج على بغلة شهباء عليها سرج من ذهب ومعه أربعة آلاف فارس على الخيول وعليها الثياب الأرجوانية ومعه ثلثمائة جارية بيض عليهن الحلى والثياب الحمر على البغال الشهب، وقال بعضهم: بل خرج في تسعين ألفاً هكذا، وقال آخرون بل على ثلثمائة.

والأولى ترك هذه التقريرات لأنها متعارضة، ثم إن الناس لما رأوه على تلك الزينة قال من كان منهم يرغب في الدنيا {ياليت لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِىَ قارون} من هذه الأمور والأموال، والراغبون يحتمل أن يكونوا من الكفار وأن يكونوا من المسلمين الذين يحبون الدنيا، وأما العلماء وأهل الدين فقالوا للذين تمنوا هذا ويلكم ثواب الله خير من هذه النعم، لأن للثواب منافع عظيمة وخالصة عن شوائب المضار ودائمة، وهذه النعم العاجلة على الضد من هذه الصفات الثلاث، قال صاحب"الكشاف": ويلك أصله الدعاء بالهلاك، ثم استعمل في الزجر والردع والبعث على ترك ما لا يرتضى.

أما قوله: {وَلاَ يُلَقَّاهَا إِلاَّ الصابرون} فقال المفسرون: لا يوفق لها والضمير في يلقاها إلى ماذا يعود؟ فيه وجهان أحدهما: إلى ما دل عليه قوله: {آمن وَعَمِلَ صالحا} يعني هذه الأعمال لا يؤتاها إلا الصابرون والثاني: قال الزجاج: يعني، ولا يلقى هذه الكلمة وهي قولهم ثواب الله خير إلا الصابرون على أداء الطاعات والاحتراز عن المحرمات، وعلى الرضا بقضاء الله في كل ما قسم من المنافع والمضار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت