فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339896 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

وقوله: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى)

من نحو عاد، وثمود، وهَؤُلَاءِ الذين كانوا من قبل من الأمم، أي: أرسلناه بعد هلاك من ذكر؛ حتى يعتبر الناس، يشبه أن يكون قوله: (بَصَائِرَ لِلنَّاسِ) . أي: هلاك من ذكر من القرون الأولى بصيرة وعبرة لمن يكون من بعدهم؛ لينزجروا بذلك عن تكذيب الرسل، ويكون ذلك آية لرسالة موسى.

والثاني: أن يكون قوله: (بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً) . أي: الذي آتاه اللَّه موسى هو بصائر وهدى ورحمة لهم إذا قبلوه واتبعوه وعملوا به، وكذلك كان جميع كتب اللَّه هدى ورحمة وبصيرة لمن آمن بها وعمل بها.

وجائز أن يكون هذا جوابًا وصلة لقولهم: (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ) يقول - واللَّه أعلم -: إنكم لا تسمعون ذلك في آبائكم الذين اتبعوا رسلهم، فأجابوهم، فأما من كذبوهم فإنا أهلكناهم بتكذيبهم الرسل واستأصلتهم، والله أعلم.

وقوله: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ(44) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: جانب الغربي: حيث تغرب الشمس والقمر والنجوم، والشرقي: حيث تشرق وتطلع.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: بجانب الغربي، أي: بجانب الوادي الغربي، واللَّه أعلم ما أراد به.

وقوله: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ ... وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ) . أي: مقيمًا (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا) . يحتمل وجوهًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت