فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337896 من 466147

(وفرعون علم على كل من ملك مصر كافرا من العماليق وغيرهم، كما أنّ قيصر علم على كل من ملك الروم مع الشام كافرا، وكسرى لمن ملك الفرس، وتبّع لمن ملك اليمن كافرا، والنجاشي لمن ملك الحبشة، وبطليموس لمن ملك الهند) .

وفرعون لغة من (الفرعنة: الكبر والتجبر. وفرعون كل نبي ملك دهره ... و فرعون الذي ذكر الله تعالى في كتابه من هذا، وإنّما ترك صرفه في قول بعضهم لأنّه لا سمي له كإبليس فيمن أخذه من أبلس. وقال آخرون: أنّ فرعون هذا علم أعجمي ولذلك لم يصرف اسمه ... وكل عات فرعون. والعتاة الفراعنة، وقد تفرعن وهو ذو فرعنة أي دهاء وتكبر) .

وفرعون موسى هو ذلك الطاغية الذي بعث الله إليه موسى عليه السلام، وهو،(شخص محسوس تواتر إلينا النقل بوجوده ودعوة موسى له، كأبي جهل وأبي لهب وغيرهما من الكفار، وليس من جنس الشياطين والملائكة مما لم يدرك بالحس حتى يتطرق التأويل إلى ألفاظه. وما قاله

بعض الجهله في تأويل قوله تعالى:''اذهبا إلى فرعون إنه طغى''. إنّه: إشارة إلى قلبه، وقال هو المراد بفرعون وهو الطاغي على كل إنسان، تحريف للقرآن عن ظاهره يعلم بطلانه قطعا).

وفرعون لقب لمن ملك وحكم الأقباط وأرض مصر، ومن هنا ندرك السر الذي من أجله عدل القرآن عن ذكر اسم فرعون إلى ذكر لقبه، والسبب هو أنّ القرآن هدف إلى إبراز شخصية فرعون بغض النّظر عمّن يمثّل هذه الشخصية.

ونفس الجواب يقال لمن سأل: هل واجه موسى عليه السلام فرعونا واحدا أم اثنين، فرعون الإضطهاد وفرعون الخروج؟ وذلك لأنّ كل من اتصف بميزات وخصائص شخصية فرعون فهو فرعون الذي لعنه الله وذمه في كتابه، مع أنّ الظاهر أنّ موسى عليه السلام واجه فرعونا واحدا، وأنّ فرعون هذا قد عمّر، فليس هناك أي دليل على وجود فرعونين، فكل كتب التاريخ والتفسير لم تذكر إلاّ اسما واحدا لفرعون موسى. (ولم يكن منهم فرعون أعتى منه على الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت