فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339737 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى الكتاب}

أي التوراة وهو على ما قال أبو حيان أول كتاب فصلت فيه الأحكام {مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا القرون الأولى} أقوام نوح وهود وصالح ولوط عليهم السلام والتعرض لبيان كون إيتائها بعد إهلاكهم للأشعار بأنها نزلت بعد مساس الحاجة إليها تمهيداً لما يعقبه من بيان الحاجة الداعية إلى إنزال القرآن الكريم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن إهلاك القرون الأولى من موجبات اندراك معالم الشرائع وانطماس آثارها المؤديين إلى اختلاف نظام العالم وفساد أحوال الأمم المستدعيين للتشريع الجديد بتقرير الأصول الباقية على ممر الدهور وترتيب الفروع المتبدل بتبدل العصور وتذكير أحوال الأمم الخالية الموجبة للاعتبار، ومن غفر عن هذا قال: الأولى أن تفسر القرون الأولى بمن لم يؤمن بموسى عليه السلام ويقابلها الثانية وهي من آمن به عليه السلام، وقيل: المراد بها ما يعم من لم يؤمن بموسى من فرعون وجنوده والأمم المهلكة من قبل، وليس بذاك، وما مصدرية أي آتيناه ذلك بعد إهلاكنا القرون الأولى {بَصَائِرَ لِلنَّاسِ} أي أنواراً لقلوبهم تبصر بها الحقائق وتميز بين الحق والباطل حيث كانت عمياً عن الفهم والإدراك بالكلية فإن البصيرة نور القلب الذي به يستبصر كما أن البصر نور العين الذي به تبصر ويطلق على نفس العين ويجمع على أبصار والأول يجمع على بصائر، والمراد بالناس قيل أمّته عليه السلام، وقيل: ما يعمهم ومن بعدهم، وكون التوراة بصائر لمن بعث إليه نبينا صلى الله عليه وسلم لتضمنها ما يشردهم إلى حقية بعثته عليه الصلاة والسلام، أو يزيدهم علماً إلى علمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت