فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340624 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَمَا أُوتِيتُم مّن شَيْء}

أي أي شيء أصبتموه من أمور الدنيا وأسبابها {فمتاع الحياة الدنيا وَزِينَتُهَا} فهو شيء شأنه أن يتمتع به ويتزين به أياماً قلائل ويشعر بالقلة لفظ المتاع وكذا ذكر {أبقى} في المقابل وفي لفظ الدنيا إشارة إلى القلة والخسة {وَمَا عِندَ الله} في الجنة وهو الثواب {خَيْرٌ} في نفسه من ذلك لأنه لذة خالصة وبهجة كاملة {وأبقى} لأنه أبدى وأين المتناهي من غير المتناهي {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أي ألا تتفكرون فلا تفعلون هذا الأمر الواضح فتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير وتخافون على ذهاب ما أصبتموه من متاع الحياة الدنيا وتمتنعون عن اتباع الهدى المفضي إلى ما عند الله تعالى لذلك فكأن هذا رد عليهم في منع خوف التخطف إياهم من اتباعه صلى الله عليه وسلم على تقدير تحقق وقوع ما يخافونه.

وقرأ أبو عمرو يعقلون بياء الغيبة على الالتفات وهو أبلغ في الموعظة لإشعاره بأنهم لعدم عقلهم لا يصلحون للخطاب، فالالتفات هنا لعدم الالتفات زجراً لهم وقرئ {وأبقى قَالُواْ لَن} أي فتتمتعون به في الحياة الدنيا فنصب متاعاً على المصدرية والحياة على الظرفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت