فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341629 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ}

تمنَّى مَنْ رآه مِمَّن كان في حُبِّ الدنيا ساواه أَنْ يُعْطِيَه اللَّهُ مِثْلَ ما أعطاه.

أَمَّا مَنْ كان صاحياً عن خمار غفلته، مُتَيَقِّظاً بنور بصيرته فكان موقفُهم: -

{وَقَالَ الذين أُوتُواْ العلم وَيْلَكُمْ ثَوَابُ الله خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ إِلاَّ الصابرون} .

وبعد أن كان ما كان، وخسفنا به وبداره الأرضَ قال هؤلاء.

وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ

مَنَّ اللَّهُ علينا فلم نَنْجَرِفْ في نَهْجِه، ولم ننخرط في سِلْكِه، وإذاً لَوَقَعَ بنا الهلاكِ.

أَمَّا المُتَمَنُّون مكانَه فقد نَدِمُوا، وأمّا الراضون بقسمته - سبحانه - فقد سَلِمُوا؛ سَلِمُوا في العاجل إلى أَنْ تَظْهرَ سعادتُهم في الآجل.

تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83)

قيل"العلو في الدنيا"أَنْ تَتَوَهَّمَ أَنَّ على البسيطة أحداً هو شرٌّ منك.

و"الفساد"أن تتحرك لحظِّ نَفْسِك ونصيبك ونصيبك ولو بِنَفَسٍ أو خطوةٍ .. وهذا للأكابر، فأمَّا للأصاغر والعوام فتلك الدار الآخرة {نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَّ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِى الأَرْضِ وَلاَ} كعُلُوِّ فرعون {وَلاَ فَسَاداً} كفَسَادِ قارون.

ويقال الزهاد لا يريدون في الأرض عُلُوَّاً، والعارفون لا يريدون في الآخرة والجنة عُلُوَّاً.

ويقال {تِلْكَ الدَّارُ الأَخِرَةُ} للعُبَّادِ والزُّهاد، وهذه الرحمة الحاضرة لأرباب الافتقار والانكسار. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 82 - 83}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت