فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341331 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {إِنَّ قارونَ كان من قوم موسى}

أي: من عشيرته؛ وفي نسبه إِلى موسى ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه كان ابن عمه، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال عبد الله بن الحارث، وإِبراهيم، وابن جريج.

والثاني: ابن خالته، رواه عطاء عن ابن عباس.

والثالث: أنه كان عمَّ موسى، قاله ابن إِسحاق.

قال الزجاج:"قارون"اسم أعجمي لا ينصرف، ولو كان"فاعولاً"من العربية من"قرنتُ الشيء"لانصرف.

قوله تعالى: {فبغى عليهم} فيه خمسة أقوال.

أحدها: أنه جعل لِبَغِيٍّ جُعْلاً على أن تقذف موسى بنفسها، ففعلت، فاستحلفها موسى على ما قالت، فأخبرته بقصتها، فكان هذا بغيه، قاله ابن عباس.

والثاني: أنه بغى بالكفر بالله تعالى، قاله الضحاك.

والثالث: بالكِبْر، قاله قتادة.

والرابع: أنه زاد في طول ثيابه شِبراً، قاله عطاء الخراساني، وشهر بن حوشب.

والخامس: أنه كان يخدم فرعون فتعدَّى على بني إِسرائيل وظلمهم، حكاه الماوردي.

وفي المراد بمفاتحه قولان.

أحدهما: أنها مفاتيح الخزائن التي تفتح بها الأبواب، قاله مجاهد، وقتادة.

وروى الأعمش عن خيثمة قال: كانت مفاتيح قارون وِقْر ستين بغلاً، وكانت من جلود، كل مفتاح مثل الأصبع.

والثاني: أنها خزائنه، قاله السدي، وأبو صالح، والضحاك.

قال الزجاج: وهذا الأشبه أن تكون مفاتحه خزائن ماله؛ وإِلى نحو هذا ذهب ابن قتيبة.

قال أبو صالح: كانت خزائنه تُحمل على أربعين بغلاً.

قوله تعالى: {لَتَنُوءُ بالعُصبة} أي: تُثقلهم وتُميلهم.

ومعنى الكلام: لَتُنِيءُ العصبةَ، فلمَّا دخلت الباءُ في"العُصْبة"انفتحت التاء، كما تقول: هذا يَذْهَبُ بالأبصارِ، وهذا يُذْهِبُ الأبصارَ، وهذا اختيار الفراء، وابن قتيبة، والزجَّاج في آخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت