فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341926 من 466147

فصل فِي منزلة المراد

قال ابن القيم:

فصل ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة المراد

أفردها القوم بالذكر وفي الحقيقة: فكل مريد مراد بل لم يصر مريدا إلا بعد أن كان مرادا لكن القوم خصوا المريد بالمبتدئ والمراد بالمنتهي قال أبو علي الدقاق: المريد متحمل والمراد محمول وقد كان موسى مريدا إذ: قال: {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي} [طه: 25] ونبينا كان مرادا إذ قيل له: ألم نشرح لك صدرك وسئل الجنيد عن المريد والمراد فقال: المريد يتولى سياسته العلم والمراد: يتولى رعايته الحق لأن المريد يسير والمراد يطير فمتى يلحق السائر الطائر

فصل قال صاحب المنازل:

باب المراد قال الله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} [القصص: 86] أكثر المتكلمين في هذا العلم جعلوا المريد والمراد اثنين وجعلوا مقام المراد فوق مقام المريد وإنما أشاروا باسم المراد إلى الضنائن الذين ورد فيهم الخبر قلت: وجه استشهاده بالآية: أن الله سبحانه ألقى إلى رسوله كتابه وخصه بكرامته وأهله لرسالته ونبوته من غير أن يكون ذلك منه على رجاء أو ناله بكسب أو توسل إليه بعمل بل هو أمر أريد به فهو المراد حقيقة وقوله: إن أكثرهم جعلوا المريد والمراد اثنين فهو تعرض إلى أن منهم من اكتفى عن ذكر مقام المراد بمنزلة الإرادة لأن صاحبها مريد مرادوأما إشارتهم إلى الضنائن فالمراد به: حديث يروى مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: إن لله ضنائن من خلقه يحييهم في عافية ويميتهم في عافية والضنائن الخصائص يقال: هو ضنتي من بين الناس بكسر الضاد أي الذي أختص به وأضن بجودته أي أبخل بها أن أضيعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت