فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340718 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

51 -ولما أثبت نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - بيَّن الحكمة في إنزال القرآن منجمًا, فقال: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ} ، قرأ الجمهور {وَصَّلْنَا} مشدد الصاد، والحسن وأبو المتوكل وابن يعمر: بتخفيفها، والضمير في {لَهُمُ} لقريش، والتوصيل مبالغة في الوصل، وحقيقة الوصل رفع الحائل بين الشيئين؛ أي: وعزتي وجلالي لقد أكثرنا لقريش القول موصولًا بعضه ببعض، بأن أنزلنا عليهم القرآن آية بعد آية، وسورة بعد سورة، حسبما تقتضيه الحكمة، ليتصل التذكير، ويكون أدعى لهم؛ أي: أنزلنا القرآن يتبع بعضه بعضًا، ويُخبر عن الأمم الخالية كيف عذبوا {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} ويتعظون فيؤمنون.

والمعنى: أي ولقد نزلنا عليهم القرآن متواصلًا بعضه إثر بعض على ما تقتضيه الحكمة البالغة، وترشد إليه المصلحة العامة، وهي أن يكون أقرب إلى التذكير والتنبيه، فهم في كل يوم يطلعون فيه على حكمة جديدة وفائدة زائدة، فيكون ذلك أدعى إلى إيمانهم ورسوخه في نفوسهم، وامتلاء قلوبهم نورًا به، أو تابعنا لهم المواعظ والزواجر، وبيَّنا لهم ما أهلكنا من القرون قرنًا بعد قرن، فأخبرناهم أنا أهلكنا قوم نوح بكذا، وقوم هود بكذا، وقوم صالح بكذا، لعلهم يتعظون فيخافون أن ينزل بهم ما نزل بمن قبلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت