فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338718 من 466147

ويعدو على المرء ما يأتمر...

أي يضره ما يطيع فيه أمر نفسه.

ثم شاع إطلاق الائتمار على التشاور لأن المتشاورين يأخذ بعضهم أمر بعض فيأتمر به الجميع ، قال تعالى {وائتمروا بينكم بمعروف} [الطلاق: 6] .

وجملة {قال يا موسى} بدل اشتمال من جملة {جاء رجل} لأن مجيئه يشتمل على قوله ذلك.

ومتعلق الخروج محذوف لدلالة المقام ، أي فاخرج من المدينة.

وجملة {إني لك من الناصحين} تعليل لأمره بالخروج.

واللام في قوله {لك من الناصحين} صلة ، لأن أكثر ما يستعمل فعل النصح معدى باللام.

يقال: نصحت لك قال تعالى {إذا نصحوا لله ورسوله} في سورة [التوبة: 91] ووهماً قالوا: نصحتك.

وتقديم المجرور للرعاية على الفاصلة.

والترقب: حقيقته الانتظار ، وهو مشتق من رقب إذا نظر أحوال شيء.

ومنه سمي المكان المرتفع: مرقبة ومرتقباً ، وهو هنا مستعار للحذر.

وجملة {قال رب نجني} بدل اشتمال من جملة {يترقب} لأن ترقبه يشتمل على الدعاء إلى الله بأن ينجيه.

والقوم الظالمون هم قوم فرعون.

ووصفهم بالظلم لأنهم مشركون ولأنهم راموا قتله قصاصاً عن قتل خطأ وذلك ظلم لأن الخطأ في القتل لا يقتضي الجزاء بالقتل في نظر العقل والشرع.

ومحل العبرة من قصة موسى مع القبطي وخروجه من المدينة من قوله {ولما بلغ أشده} [القصص: 14] إلى هنا هو أن الله يصطفي من يشاء من عباده ، وأنه أعلم حيث يجعل رسالاته ، وأنه إذا تعلقت إرادته بشيء هيأ له أسبابه بقدرته فأبرزه على أتقن تدبير ، وأن الناظر البصير في آثار ذلك التدبير يقتبس منها دلالة على صدق الرسول في دعوته كما أشار إليه قوله تعالى {فقد لبثت فيكم عمراً من قبله أفلا تعقلون} [يونس: 16] .

وإن أوضح تلك المظاهر هو مظهر استقامة السيرة ومحبة الحق ، وأن دليل عناية الله بمن اصطفاه لذلك هو نصره على أعدائه ونجاته مما له من المكائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت